بقلم سعادة اللواء أركان حرب / محمد يوسف شعيشع

كلمة رجب طيب أردوغان فى الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة وتدخله فى الشأن الداخلى المصرى بشكل فج مخالفاً أهم نصوص ميثاق الأمم المتحدة، الذى يحرم على أى دولة التدخل فى الشأن الداخلى للدول الأخرى، وتطاوله على مصر ورئيسها فى مخالفة غير مسبوقة لكافة الأعراف الدبلوماسية، كان ذلك متوقعاً لأسباب سياسية وأيديولوجية واقتصادية إلى جانب أن أردوغان يعلم أن استعادة مصر لدورها الإقليمى والدولى ستأتى على حساب الدور الذى يلعبه أردوغان لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، الذى يرى أردوغان أنه سيعيده إلى زمن الخلافة العثمانية الساقط، فصور له خياله المريض عندما تحدث عن مصر أنه يتحدث عن ولاية فى خلافته الوهمية، فتحدث بأسلوب همجى عثمانى متعجرف ومتكبر يتسم بالحقد الشديد، يبدو أن الرجل قارئ جيد للتاريخ فلم ينس جند مصر عندما دكت أحذيتهم السوداء الثقيلة التى تصنع الأمجاد وسنابك خيولهم وطلقات مدافعهم أبواب الأستانة فى معركة قونية فى ديسمبر 1832 م، التى انتصر فيها جند مصر، فأسروا من الجيش العثمانى 5000 جندى وقتلوا 3000 جندى وغنموا 46 مدفعاً، قد لا أكون أعرف الشروط الدبلوماسية للتعامل فى تلك المواقف، ولكن اسمحوا لى أن اقترح التجاهل التام، مثلما وضعنا أذناً من طين وأخرى من عجين للإخوان وعوائهم بالخارج، أن نفعل الشىء نفسه مع كل من يتطاول على الرئيس المصرى أو مصر، فالمثل يقول الكلاب تعوى والقافلة تسير.

 

نصر الله مصر.

 

Share with:

FacebookTwitterGoogleLinkedIn

LEAVE A REPLY