علاء سعد – يكتب

أعلنت القوات المسلحة في أكثر من بيان عن عملية سيناء 2018, وبمجرد إعلانها , خرجت الصفحات التابعة لليمين المتطرف قاطبة , ولا أستثني أيضا اليسار المتطرف والناشطين , والتابعين والتابعات لجمعيات حقوق الإنسان , خرجوا جميعا بنفس الصوت , وبنفس النمط يتحدثون عن خزعبلات وإستنتاجات ما أنزل الله بها من سلطان , والأدهي والأمر , واللامنطقي , هو دعوات البعض بتخوين الجيش , في نفس الوقت الذي يخوض فيه الجيش حربا ضروس بكل المقاييس , إن الحرب التي يخوضها الجيش المصري ليست عادية , وقلة نادرة من المدنيين التي تستطيع إستيعابها , ليس لعدم منهجيتها أو خضوعها للقياس العادي , ولكن لخضوعها بالكلية , لأمن المعلومات , فلايمكن للجيش أن  يفضي بأسراره , الأمر الذي يجعل تفهم تحركاته في بعض الأحيان مستحيلا علي الكثيرين , وصراحة , هذا هو المطلوب.

إننا نري في هذه الصورة , شكلا غريبا , لم نعتده في تاريخ مصر , طبيعي جدا ان يهاجم تحركات الجيش أعداءه , لكن الغريب أن يوجد من هم يعيشون بيننا , يقتاتون مما نقتات منه , ويلتحفون نفس السماء التي نلتحفها , وفي ذات الوقت يحاولون زرع الشك , وتفتيت الثقة , في جيشنا وقواتنا المسلحة , يفعلون هذا في تزامن عجيب , مع الحرب التي تعيشها مصر.

إن التراتيبية وتشابه الألفاظ والأفكار , في الهجوم علي جيش مصر تستحق منا أن نخضعها للتحليل , والتفكير , والهدف ليس تبريرا , ولا دفاعا عن الجيش , بل تذكيرا لذوي النفوس الضعيفة , عساهم أن يفيقوا من غفلتهم , ويدركوا الفارق بين أعدائهم , وابناء وطنهم.

إستراتيجية الإرهاب في سيناء

إن إستراتيجية الإرهاب في سيناء , تعتمد علي تكتيكات حرب العصابات ونوجزها كما ورد في نشرات الإرهابيين في الأتي:

يأتي في مقدمة تكليفات الإرهابيين تعريف حرب العصابات من وجهة نظرهم

حرب العصابات: هي حرب السياسة في مواجهة القوة، حرب التنظيم العقائدي في مواجهة التجنيد الإجباري، حرب الأضعف في مواجهة الأقوى ماديا , هي حرب سياسية تعتمد على ضرب ركائز الدولة السياسية والاقتصادية، وضرب البنية التحتية لها، وإحداث الحدث ليصبح العمل العسكري عملا صغيرا، أو متوسطا، أو كبيرا يحدث واقعا سياسيا يتم التحرك عليه دبلوماسيا.

أيها الناشط السياسي , هل يمكنك إسقاط هذه التعريفات والأهداف علي الواقع, حرب التنظيم العقائدي , في مواجهة التجنيد الإجباري ؟؟

أيها المناضل علي الفيس بوك , والثوري الموتور بفشل ثورته , هل شاركت في السخرية من الجيش لإسقاط فكرة التجنيد الإجباري , حتي ينجح التنظيم العقائدي ؟

هل لديك القدرة علي ربط هذه الأهداف مع الواقع , وخصوصا تزامن الحملات الموجهه ضد جيشنا العظيم , في أثناء مواجهته لهذا الإرهاب.

ثم نأتي إلي ركائز حرب العصابات كما وردت أيضا في التكليفات الموجهه للإرهابيين في سيناء.

ضرورة وجود حزب سياسي

أيها المناضل الفيسبكوي , هل ربطت يوما بمواقف بعض الأحزاب سواء الحية منها أم الميته , واراء بعض أعضائها في العمليات التي يقوم بها الجيش , ومواقفهم , فستجد تباينا وأنفصاما في العقول , فإذا أنتصر الجيش في جولة , قالوا قتل المدنيين , وإذا إنهزم في موقف غدر , قالوا وأتهموا جيشنا بالفشل , اليس كل هذا يخدم حرب العصابات بأكثر مما يخدم الجيش.

تجنب العزلة السياسية والعسكرية

ألم يلحظ المناضل الفيسبوكي , أو التويتري علي حد سواء , أن ماكينات القنوات التي تعمل في قطر وتركيا وغيرها , تعمل بلا توقف أو هوادة , في نفس الوقت الذي فرض الجيش تعتيما إعلاميا Total blackout , كاملا ومع ذلك لا تتوقف هذه القنوات عن إمداد الإرهاب بالهواء الذي يبقيها علي قيد الحياة مهما تضائلت عمالياتها.

الحرص على التأييد الشعبي

هلا كنت من الملاحظين أيها المؤيد المدفوع بحقن الدماء , حقن دماء طرف واحد , أن جماعات الإرهاب أبادت نصف قرية كاملة , لا لشيء إلا لأنهم مؤيدين للقوات المسلحة ؟؟

لماذا لم نسمح منك إلا الغمز واللمز بالتقصير , ولم تهاجم تلك الجماعات الإرهابية.

الحرص على الفوز بالتأييد الدولي

أيها المناضل تحت دعاوي الرأي الحر , هل لاحظت السعي المحموم لتلك الجماعات لإعلان الدولة الإسلامية في سيناء , والترقب الهستيري للولايات المتحدة , التي ترفض حتي اليوم تصنيف بأن جماعة الإخوان جماعة إرهابية , أم تراك قد غفلت عن ذلك أيضا

تجنب الحسم العسكري , إطالة أمد الحرب , تشتيت قوة العدو

أيها القاريء , إننا لم نكتب هذه المقالة , من أجل تصنيف الناس , بل كتبناها لكي نقول وببساطة , إن من يهاجم الجيش ويحاول التشكيك في قدراته , في الوقت الذي يخوض الجيش فيه هذه الحرب , لا يمكن أن يساعد أحدا إلا أعداء هذا الوطن واعداء هذا الجيش.

وإلي جيش مصر أقول , أمضي علي بركة الله , فمهمتك ووظيفتك مقدسة , وليكن هدفك كما تعلمنا ؛

النصر أو الشهادة

نصر الله مصر.

Share with:

FacebookTwitterGoogleLinkedIn

LEAVE A REPLY