كتب : أحمد نورالدين
استضافت أمس كلية دار العلوم جامعة القاهرة أعضاء بيت العائلة المصرية في سابقة أولى تأتي في إطار السياسة الجديدة التي تنتهجها الكلية و الجامعة من أجل إرساء مبادئ المواطنة والحفاظ على الكيان الأم والنسيج الواحد المترابط ، كما تأتي في سياق المواجهة المجتمعية والثقافية التي تشارك بها الكلية مؤسسات الوطن في مواجهة موجات التطرف والإرهاب جنبا إلى جنب مع المؤسسات العسكرية التي تتصدر المواجهات العسكرية المباشرة مع الإرهاب الغاشم ، من أجل نشر ثقافة التعايش وتقبل الأخر ومواجهه الشائعات والتحديات التي تواجه مصر في الفترة الراهنة.
وافتتح الندوة الدكتور عبد الراضي عبد المحسن ، عميد كلية دار العلوم بحضور كلَّ من الشيخ الدكتور محمد الأمير، منسق عام بيت العائلة و الأنبا أرميا مكرم، والدكتورة عايدة نصيف مقرر لجنة الشباب والدكتور جرجس صالح مقرر لجنة الطوارئ، والشاعر أشرف عامر رئيس هيئة قصور الثقافة السابق.
وأكد الدكتور عبد الراضي في كلمته على دعم الكوادر الشبابية وغرس مفاهيم الانتماء وحب الوطن في نفوس الشباب وتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة، وكذلك دعم الدولة المصرية في حربها الشرسة التي تخوضها ضد الإرهاب الأسود.
وأوضح الأنبا أرميا انه يجب علي المصريين أن يتخذوا من الحضارات الأخرى متعددة الديانات ثقافة الاختلاف وتقبل الأخر وتخطي الحواجز كي تُبني ثقافة الوطن وأخلاقياته، ولابد من القضاء على ثقافة التفرقة بين المسلم والمسيحي في مصر وننشر ثقافة النسيج الوطني الواحد، فبناء الأوطان مسئولية تقع علي جميع.
وأِشار الدكتور جرجس إلي أهمية توعية الأجيال بالعلاقات التاريخية بين الإسلام والمسيحية على مر العصور على المستويين الثقافي والشعبي والمواقف التاريخية للخلفاء الراشدين خير دليل على ذلك.
وأكدت الدكتورة عايدة نصيف، على قيمة شخصية مصر المركبة البسيطة في آن واحد والتي تحمل دلالات فنية وثقافية لامثيل لها، وأن مصر تمتلك من الشباب ما لاتمتلكه دولة أخري، ويجب أن نهتم بغرس قيم الاعتزاز بالوطن والهوية المصرية، وأن التصدي للشائعات والتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه مصر حاليا هو مسئولية تقع على الجميع، ودعت أيضا الجميع للاتحاد من أجل مشروع قومي لمجابهة التطرف الفكري والعمل علي إحياء الثقافة المصرية التراثية.
وأوضح الدكتور محمد الأمير، أن الأزهر الشريف مازال على عهده تجاه الوطن والأمة المصرية، التي دائما ترفض محاولات التفتيت والفتنة على مر التاريخ، وأشار إلي أن بيت العائلة المصرية مؤسسة قومية تهدف إلي الحفاظ على النسيج الوطني الواحد والتأكيد على القيم العليا والثقافات والحضارات، وكذلك إعداد خطاب ديني ينبثق منه مايناسب الشباب ويلبي حاجاتهم ويشجهم أولا على الانخراط في ثقافة السلام ونبذ العنف والكراهية، وتدريب الأئمة والقساوسة في مختلف المحافظات علي التعامل مع الأخر والتعايش والحفاظ على السلم العام.
ودعا الشباب لرفض أي محاولات من شأنها التفرقة بين أبناء مصر الغالية، وأكد على دعمه الكامل للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي في الانتخابات المقبلة.

Share with:

FacebookTwitterGoogleLinkedIn

LEAVE A REPLY