عرض وتقديم/ عمرو عبدالرحمن

يقول رب العزة في قرآنه الكريم:

وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153).

 

ومن الحديث الشريف:

((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي. وفي بعض الروايات: هي الجماعة. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم)).

رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وغيرهم من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة – بسند صحيح – صححه الترمذي وابن حبان والحاكم وغيرهم.

كما روي الإمامين ابن ماجة وأبو داوود في سننه:

(( وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين . ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة )). رواه أبو داود في سننه ورواه ابن ماجه .

 

  • الخرافات في كل الأديان يهودية الأصل

 

إذا أردنا تنقية عقيدة التوحيد التي يبلغ عمرها علي الأرض أكثر من 40 ألف عام (تاريخ نزول سيدنا آدم عليه السلام) إذن لابد من محو الاسرائيليات التي حملت بصمات الأصابع القذرة لبني يهود ، مزوري التاريخ ونصوص الدين ، لم تسلم منهم التوراة واخترعوا التلمود ونسبوه – كذبا وبهتانا لخالقهم ، كما زيفوا تاريخ مصر القديمة ، وكتبوا تاريخنا في غفلة منا أيام الاحتلال العثماني ثم الفرنسي ثم البريطاني لمصر ، عبر علماء المتحف البريطاني من الماسون ، فزعموا أن تاريخ مصر 3200 عام وأن تاريخ البشرية كلها 7 ألاف عام ، إلي غير ذلك من الأكاذيب التلمودية !!

                                                                     

وكذبوا علي حضارة مصر القائمة علي العلم والتوحيد بالإله الواحد لا شريك له، وزعموا أن المصريين عبدوا آلهة غير الله ، وأنهم فراعنة ملعونين، معاذ الله.

 

كما دسوا أكاذيبهم في كتب التفسير الإسلامية ، كما نفثوا كراهيتهم لكل العقائد .. حتي عقيدتهم.

 

وقد تضاعفت جرائمهم ضد كل الأديان .. والإنسانية بعد تحول عديد من أهل الخزر إلي اليهودية لكي يتخذوها ستارا لاختراق الأمم والشعوب ، ثم تسللوا إلي مخادع العروش والممالك الأوروبية ، وتحالفوا سرا مع الأسر المالكة في أوروبا حتي الآن ، وهم أيضا من سلالة الخزر ، ومنهم جورج بوش رئيس امريكا الاسبق و إليزابيث ملكة بريطانيا الصغري و آل روتشيلد الماسون وجورج ساويرس .. أكبر ممول لمشروع الفوضي الخلاقة والربيع العبري .

 

  • اغتيالات يهود للأنبياء والعلماء

 

هم الذين اغتالوا العالم الشهيد والمؤرخ الأول في عصرنا الحديث ، الدكتور جمال حمدان .. والباحث بالأهرام / رضا هلال ، بعد أن كشفوا حقيقة يهود وأنهم قد اندثروا منذ ألفي عام، وان المنسوبين لليهودية العالمية حاليا هم الذين تهودوا من أهل الخزر .. لأسباب سياسية واستعمارية منذ ألف وخمسمائة عام، في سياق المؤامرة الصهيونية الماسونية العالمية ضد مصر.. التي كسرت شوكتهم هم والفرس والحيثيين وشعوب البحر في معركة ” مجدو ” .. فدبروا لانتقامهم الأسود وراء قناع أسطوري خدعوا به البشرية أطلقوا عليه ” معركة هرمجدون “.

 

وهم الذين اغتالوا الشيخ الدكتور محمد السيد حسين الذهبي — (وزير الأوقاف الأسبق وأمين عام مجمع البحوث الإسلامية الأسبق) – بعد أن أصدر كتابا يفضح فيه تجار صكوك التكفير الإرهابية الأقرب لصكوك الغفران المتطرفة والدموية في عصور محاكم التفتيش الكنسية ..

 

ولأن التطرف والإرهاب الديني في كل العقائد أصوله يهودية أو عن المنتسبين لليهودية ، وما هم بيهود حقا .. فكان لزاما اغتيال الرجل الذي كشف خداعهم الشيطاني للعقل الإنساني ..

 

وهو أيضا – الشيخ الذهبي – هو الذي كشف الكثير من أسرار ” الإسرائيليات ” التي حملت البصمة القذرة لبني يهود .. وتناقلتها بعض كتب التفسير بينما حاربها الصادقين من علماء الدين في كل العصور .. من خلاله كتاب “الإسرائيليّات في التفسير والحديث”.

 

حرصا منه علي الحفاظ علي السنة النبوية الشريفة ، فبقي صلبها نقيا ، لكن بقيت الكثير من الشوائب عالقة يتناقلها المغيبون من المنسوبين للمؤسسة الدينية حتي الآن .

 

من هنا رأينا إعادة نشر كتاب الشيخ الذهبي ، بما فيه من جهد بحثي ضخم ، لوضع حد لفتاوي الفتنة وأدعياء التدين الزائف وأصحاب التفسيرات المحاربة للدين ، وجميعهم صنيعة يهود والماسون والصهاينة (اخوان – جماعة اسلامية – متشددون بمئات المسميات).. في ظل خواء العقول من المصادر الموثقة ، وانجراف الملايين وراء الخرافات والأحاديث الكاذبة .. والعبادات التي اخترعوها بعد موت رسول الله – صلي الله عليه وسلم .. وتسبوها له زورا وبهتانا .. تماما كما فعل يهود في الاسرائيليات .. ليحاولوا بها قتل دين الله كما حاولوا قتل رسول الله .

 

  • عن السيدة عائشة – رضي الله عنها:

وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان النبي يقول في مرضه الذي مات فيه: “يا عائشة، ما أزال أجد أَلَمَ الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أَبْهُرِي من ذلك السُّم”.

 

وتماما كما حاولوا قتل نبي الله / عيسي – عليه السلام – ولكن رفعه الله إليه.

وكما قتلوا فعلا كثيرا من أنبياء الله – عليهم السلام.

 

لو تمت تنقية كتب التراث والتفسير من الاسرائيليات لاصبحت أقرب ما يكون لكتاب الله القرآن الكريم ، من حيث تمام نقائه وحفظه كما تعهد الله عز وجل – بقوله تعالي :

 

” إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ “.

 

  • إذن : لا استسلام في حرب وجود .. ولا حدود لنا إلا السماء في كشف مؤامرات يهود

 

فإلي كتاب ” الإسرائيليّات في التفسير والحديث ” ومنه نقرأ ؛

 

  • معنى الإسرائيليات

 

أ- الإسرائيليات:

جمع إسرائيلية، نسبة إلى بني إسرائيل، والنسبة في مثل هذا تكون لعجُز المركب الإضافي لا لصدره، وإسرئيل هو: يعقوب عليه السلام أي عبد الله وبنو إسرائيل هم: أبناء يعقوب، ومن تناسلوا منهم فيما بعد، إلى عهد موسى ومن جاء بعده من الأنبياء، حتى عهد عيسى عليه السلام وحتى عهد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

وقد عرفوا “باليهود” أو بـ “يهود” من قديم الزمان، أما من آمنوا بعيسى: فقد أصبحوا يطلق عليهم اسم “النصاري” وأما من آمن بخاتم الأنبياء: فقد أصبح في عداد المسلمين، ويعرفون بمسلمي أهل الكتاب”.

وقد أكثر الله من خطابهم ببني إسرائيل في القرآن الكريم تذكيرا لهم بأبوة هذا النبي الصالح، حتى يتأسوا به، ويتخلقوا بأخلاقه، ويتركوا ما كانوا عليه من نكران نعم الله عليهم وعلى آبائهم وما كانوا يتصفون به من الجحود، والغدر، واللؤم، والخيانة وكذلك ذكرهم الله سبحانه باسم اليهود في غير ما آية، وأشهر كتب اليهود هي: التوراة، وقد ذكرها الله في قوله تعالى: {الم، اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ، مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَان}.

وقال: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا} 2 والمراد بها التوراة التي نزلت من عند الله قبل التحريف والتبديل، أما التوراة المحرفة المبدلة، فهي بمعزل عن كونها كلها هداية، وكونها نورا، ولا سيما بعد نزول القرآن الكريم، الذي هو الشاهد والمهيمن على الكتب السماوية السابقة، فما وافقه فهو حق، وما خالفه فهو باطل.

ومن كتبهم أيضا: الزابور وهو كتاب داود عليه السلام، وأسفار الأنبياء، الذين جاءوا بعد موسى عليه وعليهم السلام، وتسمى التوراة وما اشتملت عليه من الأسفار الموسوية وغيرها “بالعهد القديم”.

وكان لليهود بجانب التوراة المكتوبة التلمود، وهي التوراة الشفهية، وهو مجموعة قواعد ووصايا وشرائع دينية وأدبية، ومدنية وشروح، وتفاسير، وتعاليم، وروايات كانت تتناقل وتدرس شفهيا من حين إلى آخر …

وقد اتسع نطاق الدرس والتعليم فيه إلى درجة عظيمة جدا، حتى صار من الصعب حفظه في الذاكرة، ولأجل دوام المطالعة، والمداولة، وحفظا للأقوال والنصوص، والآراء الأصلية المتعددة والترتيبات، والعادات الحديثة، وخوفا من نسيانها وفقدانها مع مرور الزمن، وخصوصا وقت الاضطهادات، والاضطرابات، قد دونها الحاخامون بالكتابة سياجا للتوراة، وقُبِلَت كسنة من سيدنا موسى عليه السلام.

ومن التوراة وشروحها، والأسفار وما اشتملت عليه، والتلمود وشروحة، والأساطير والخرافات، والأباطيل التي افتروها، أو تناقلوها عن غيرهم: كانت معارف اليهود وثقافتهم، وهذه كلها كانت المنابع الأصلية للإسرائيليات التي زخرت بها بعض كتب التفسير، والتاريخ والقصص والمواعظ، وهذه المنابع إن كان فيها حق، ففيها باطل كثير، وإن كان فيها صدق، ففيها كذب صراح، وإن كان فيها سمين، ففيها غث كثير، فمن ثم انجر ذلك إلى الإسرائيليات، وقد يتوسع بعض الباحثين في الإسرائيليات، فيجعلها شاملة لما كان من معارف اليهود، وما كان من معارف النصارى التي تدور حول الأناجيل وشروحها، والرسل وسيرهم ونحو ذلك؛ وإنما سميت إسرائيليات لأن الغالب والكثير منها إنما هو من ثقافة بني إسرائيل، أو من كتبهم ومعارفهم، أو من أساطيرهم وأباطيلهم.

والحق: أن ما في كتب التفسير من المسيحيات أو من النصرانيات هو شيء قليل بالنسبة إلى ما فيها من الإسرائيليات، ولا يكاد يذكر بجانبها، وليس لها من الآثار السيئة ما للإسرائيليات؛ إذ معظمها في الأخلاق، والمواعظ، وتهذيب النفوس، وترقيق القلوب.

 

  • ب- الموضوعات:

 

هي جمع موضوع، اسم مفعول، وهو في اللغة مأخوذ من وضع الشيء يضعه وضعا، إذا حطه وأسقطه.

أو من وضعت المرأة ولدها إذا ولدته، وأما في اصطلاح أئمة الحديث فالموضوع: هو الحديث المختلق المصنوع، المكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على من بعده من الصحابة والتابعين، ولكنه إذا أطلق ينصرف إلى الموضوع على النبي صلى الله عليه وسلم؛ أما الموضوع على غيره فيقيد، فيقال مثلا: موضوع على ابن عباس، أو على مجاهد مثلا، والمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ظاهرة، أما على المعنى اللغوي الأول: فلأنه منحط ساقط عن الاعتبار، وأما على الثاني: فلما فيه من معنى التوليد، والتسبب في الوجود؛ والموضوع من حيث مادته ونصه نوعان:

 

1- أن يضع الواضع كلاما من عند نفسه، ثم ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابي، أو التابعي.

2- أن يأخذ الواضع كلاما لبعض الصحابة أو التابعين، أو الحكماء، والصوفية، أو ما يروى في الإسرائيليات، فينسبه إلى رسول الله؛ ليروج وينال القبول، مثال ما هو من قول الصحابة: ما يروى من حديث: “أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما”، فالصحيح أنه من قول سيدنا علي كرم الله وجهه.

ومثال ما هو من قول التابعين: حديث: “كأنك بالدنيا لم تكن، وبالآخرة لم تزل….” فهو من كلام عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، ومثال ما هو من كلام الحكماء “المعدة بيت الداء، والحمية رأس كل دواء”، فمن قول الحارث بن كلدة طبيب العرب.

[ومثال ما هو من كلام المتصوفة ما يروى بزعمهم:

“كنت كنزا مخفيا، فأحببت أن أعرف، فخلقت الخلق، فعرفتهم بي، فعرفوني”].

 

ومثال ما هو من الإسرائيليات: “ما وسعني سمائي ولا أرضى ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن”.

 

وهو من الإسرائيليات، وليس له أصل معروف عن النبي – صلى الله عليه وسلم.

 

[ومثل ذلك ما روي عن ابن عباس من أن: “عمر الدنيا سبع آلاف سنة” فهو من الإسرائيليات].

 

وقد نسب إلى النبي وإلى الصحابة والتابعين كثير من الإسرائيليات في بدء الخلق والمعاد وأخبار الأمم الماضية، والكونيات، وقصص الأنبياء، وسأذكر الكثير من ذلك فيما بعد، وبعضها من الخطورة على الدين بمكان.

 

  • حكم الكذب على رسول الله:

 

اتفق جمهور العلماء سلفا وخلفا على أن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكبائر، ولا يكفر من فعل ذلك إلا إذا كان مستحلا الكذب عليه وبالغ الإمام أبو محمد الجويني والد إمام الحرمين من أئمة الشافعية فقال:

“يكفر من تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم” نقل ذلك عنه ابنه إمام الحرمين وقال: إنه لم يره لأحد من الأصحاب، وأنه هفوة من والده.

ووافق الجويني على هذه المقالة: الإمام ناصر الدين أحمد بن محمد بن المنير.

 

وهو ما أقره المالكية و الحنابلة، ووافقهم الإمام الذهبي في تعمد الكذب في الحلال والحرام، ولعل مما يشهد لهم قوله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّه}  

فقد نفت الآية الإيمان عمن يفتري الكذب على الله، والكذب على الرسول كذب على الله، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}.

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن كذبا علي ليس ككذبٍ على أحد، فمن كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار” رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وقد روى من طريق متكاثرة، حتى قال العلماء: إنه متواتر، ففي قوله: “إن كذبا علي ليس ككذب على أحد” ما يشعر بأن حكم الكذب عليه ليس كحكم الكذب على غيره، والكذب على غيره كبيرة، فيكون الكذب عليه أكثر من كبيرة، أو أكبر الكبائر.

 

وفي معنى الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم الكذب على الصحابة والتابعين، ولا سيما فيما لا مجال للرأي فيه مما لا يعرف إلا من المشرع؛ لأن له حكم المرفوع إلى النبي كما نبه على ذلك أئمة الحديث4؛ وأيضا فبعض الفقهاء يعتبر قولهم حجة في التشريع، إلا أني لم أقف على من قال: إن الكذب عليهم كفر، وإنما الذي قال الجويني:

إنما هو في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم:

ولا يدخل في الكذب الرواية بالمعنى؛ لأنها إنما أجازها العلماء لعارف بالألفاظ ومدلولاتها معرفة دقيقة عالم بالشريعة ومقاصدها خبير بما يغير المعاني ويفسرها، فهي لم تخرج عند التحقيق عن مدلول اللفظ الأصلي.

 

  • هل تقبل رواية من كذب في الحديث وإن تاب؟:

 

ولما للكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من إفساد في الشريعة وإبطال في الدين: ذهب جمهور المحدثين إلى أن من كذب في حديث واحد فسق، وردت روايته، وبطل الاحتجاج بها، وإن تاب وحسنت توبته، ومن هؤلاء الأئمة: أحمد بن حنبل، وأبو بكر الحميدي والصيرفي، والسمعاني.

 

قال أبو بكر الصيرفي: “كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله لتوبة تظهر” وقال أبو المظفر السمعاني: “من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه”.

 

وخالف في ذلك الإمام النووي، فقال: والمختار القطع بصحة توبته في هذا، وقبول رواياته بعدها، إذا صحت توبته بشروطها.

 

والحق أن ما ذهب إليه النووي قوى من جهة الاستدلال، ولكن مذهب الجمهور أحوط للأحاديث، وأبعد من الريبة في الرواية، ومن ثم نرى: أن أئمة الحديث احتاطوا له غاية الاحتياط، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا.

 

 

 

= الجزء التالي بإذن الله:

حكم رواية الموضوعات والإسرائيليات الباطلة

 

نصر الله مصر.

Share with:

FacebookTwitterGoogleLinkedIn

LEAVE A REPLY