كتبت – تقي محمود

جاء اختيار الدكتورة رانيا المشاط وزيرا للسياحة ليكون ضربة معلم علي صعيد الآمال المعقودة علي القيادة السياسية في اختيار شخصية ناجحة بشكل استثنائي وعقلية من خارج الصندوق بالتزامن مع صحوة مرتقبة في سوق السياحة المصرية ، عقب انتهاء عدة عقبات دولية بعد جهود كبري وسياسات حاسمة ، حافظت علي استقلالية القرار السيادي لمصر ومصالحها العليا في آن واحد .

 

من هذا المنطلق تحديدا جاء اختيار الدكتورة رانيا المشاط، التي اشتهرت بلقب السيدة التي زلزلت عرش الدولار .

 

وتقول سيرتها الذاتية الخصبة، أنها أدارت ملف الدولار والسياسات النقدية لمصر بنجاح وكفاءة فوق العادة، ونالت ثقة رؤسائها وفي نفس الوقت تعرضت لهجوم أعداء النجاح وعملاء الأعداء وأباطرة السوق السوداء مستوردى السلع الاستفزازية ومرتزقة الدولار الأميركي.

 

وكانت “المشاط” المحرك الرئيس لإصدار البنك المركزي حزمة من القرارات التى أثارت دهشة المراقبين والمستثمرين، بعد نيلها موافقة موافقة هشام رامز – محافظ البنك، وكانت النتائج المباشرة انخفاض سعر الدولار في السوق الرسمية ، لأول مرة من سنوات طويلة مقابل الجنيه المصري.

 

سيرتها الذاتية تحمل الكثير من المواقف الوطنية، التي تتسق والمواقف ذاتها التي كان الرئيس / عبدالفتاح السيسي ، سباقا لها، ففي حين أعلن الرئيس تبرعه بنصف راتبه الشهري لصالح الخزانة المصرية، اختارت الدكتورة رانيا المشاط أن تحتفظ بوظفيتها الرسمية، رغم خضوعها للحد الأقصى للأجور، الذى لا يمنح من هم على نفس درجتها الوظيفية وخبراتها وشهاداتها نفس ما يحصل عليه فى المؤسسات الاقتصادية الأجنبية ، التي قدمت لها العديد من العروض المغرية..

 

فكان ردها المباشر: “إذا كان رئيس الجمهورية لا يحصل على ما يستحقه من راتب، وإذا كانت مصر تحتاج منا جهد واخلاص، فكيف نخذلها فى مثل هذا الوقت العصيب الذى تمر به، طبعا لن استقيل”.

 

يشار إلى أن الدكتورة رانيا المشاط، التى كانت تتولى وكيل محافظ البنك المركزي للسياسة النقدية بالبنك المركزي المصري.

 

وهي عضو مجلس إدارة تنفيذي بالبورصة المصرية وبنك الاستثمار العربي، فهي تشغل درجة أستاذ اقتصاد مساعد في الجامعة الأميركية بالقاهرة، ودرجة زميل باحث في منتدى البحوث الاقتصادية للدول العربية وإيران وتركيا، وتعمل أيضاً كمنظر في عدة صحف اقتصادية.

 

عملت المشاط سابقاً كاقتصادي أول في صندوق النقد الدولي بواشنطن قبل انضمامها للبنك المركزي المصري، وشغلت منصب نائب مدير مشروع بمركز الإصلاح المؤسسي والقطاع غير الرسمي (IRIS) في جامعة ميريلاند. تم منحها لقب “قائد عالمي شاب” من المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2014.

 

تحمل المشاط شهادة الدكتوراه في الاقتصاد، جامعة ماريلاند في كوليج بارك مايو 2001، ماجستير في الاقتصاد، جامعة ماريلاند في كوليج بارك مايو 1998، وبكالوريوس في الاقتصاد، الجامعة الأميركية في القاهرة 1995.

 

وفى عام 2015 اختيرت من قبل مجلة متخصصة باعتبارها واحدة من 50 امرأة الأكثر نفوذا فى الاقتصاد المصرى، حيث وصفها معهد شويسيول للسياسات الدولية والاقتصاد الجغرافى فى باريس بأنها من بين أكبر 100 من قادة إفريقيا فى عامى 2014 و 2015.

 

علي صعيد الملفات التي تنتظر تدخلا عاجلا من جانب الوزيرة ، هناك استراتيجيات التسويق السياحي لمصر التي تنتظر التطوير والتنشيط، وهناك الدعم المنتظر للطيران العارض، وهناك أيضا أزمة المستحقات المتأخرة لدي منظمى الرحلات في إطار نظام الحافز القديم الذي كان يصرف لمنظمي الرحلات، وكذلك مسألة توقيت إجراء انتخابات الغرف السياحية والاتحاد.

 

ومن جانبهم يري المستثمرون السياحيون أنهم الأحق بالمشاركة فى عمليات الترويج والتسويق بجانب دور الهيئة العامة للتنشيط السياحي، وكذا الاهتمام بنوعية الأسواق التي تجلب سائح عالى الإنفاق يحسن من حجم إيرادات قطاع السياحة.

 

أما المستثمرون بمجال السياحة الدينية فلديهم أزمة تأخر برامج العمرة، التي تؤدي لخسائر كثيرة لأغلب شركات السياحة.

 

بالمقابل كان من أولي قرارات الدكتورة / رانيا المشاط، – وزيرة السياحة – تشكيل لجنة أزمات لوضع إستراتيجية لحل مشكلات القطاع الخاص.

 

جدير بالذكر أن عددا من وسائل الإعلام العالمية رحبت بالوزيرة الجديدة، ومنها جريدة ترافيل كوديديانو الإيطالية التي أشادت بها كأول وزيرة للسياحة فى تاريخ مصر ، مشيدة باختيارها من جانب الرئيس عبد الفتاح السيسى فى إطار تعديل وزارى شهد تعيين أربعة وزراء جدد.

 

مشيرة إلي أن ” المشاط ” خبيرة اقتصادية بارعة فى صندوق النقد الدولى، وكانت ضمن فريق العمل المتابع لاقتصاديات الدول الناشئة فى شرق آسيا مثل الهند وڤيتنام.

 

المصدر:البيان.

 

نصر الله مصر.

 

Share with:

FacebookTwitterGoogleLinkedIn

LEAVE A REPLY